تقرير بحث الشيخ يوسف الصانعي للسيد ضياء المرتضوي
85
فقه الثقلين في شرح تحرير الوسيلة ( كتاب الطلاق )
قال ( قّدسسّره ) : الثانية : « أن يطلّقها كذلك ولكن ظهر بعد ذلك كونها حائضاً حال الطلاق ، وهنا يصح الطلاق أيضاً لأن شرط صحته للغائب مراعاة المدة المعتبرة وقد حصل والحيض هنا غير مانع لعدم العلم به وهو ممّا قد استثني من صور المنع من طلاق الحائض بالنص والفتوى وفي رواية أبي بصير ، قلت : « الرجل يطلّق امرأته وهو غائب فيعلم انّه يوم طلّقها كانت طامثاً . قال : يجوز » « 1 » . والمراد من هذه الرواية انّه لم يكن عالماً بالحيض حال الطلاق ثم علم ، لعطفه العلم على الطلاق بالفاء المفيدة للتعقيب . ولا خلاف في هذه الصورة أيضاً . الثالثة : الصورة بحالها في انّه طلّق بعد المدة المعتبرة ولكن ظهر بعد ذلك كونها باقية في طهر المواقعة لم تنتقل منه إلى حيض ولا إلى طهر آخر وهو صحيح أيضاً كالسابقة ، لعين ما ذكر فيها ، وهو وقوعه على الوجه المعتبر شرعاً ولأن الطلاق إذا حكم بصحته في حالة الحيض بالنص والاجماع فلأن يحكم بصحته في حالة الطهر أولى ، لما قد عرفت من أنّ شرط الطلاق في غير الغائب أمران : وقوعه في طهر ، وكون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا اتفق وقوعه في حالة الحيض تخلّف الشرطان لعدم طهر آخر غير طهر المواقعة وعدم الخلو من الحيض ، وإذا اتفق وقوعه في حالة الطهر فالمتخلّف شرط واحد وهو كون الطهر غير طهر المواقعة ، فإذا كان تخلّف الشرطين في الغائب غير مانع فتخلّف أحدهما أولى بعدم المنع . وربّما قيل هنا بعدم الوقوع لانتفاء شرط الصحة وهو استبراء الرحم ، خرج منه حالة الحيض للرواية فيبقى الباقيوللمنع عن وجود الشرط ، وأنّ الاذن في الطلاق استناداً إلى الظن لا يقتضي الحكم بالصحة إذا ظهر بطلان الظن . وجوابه أنّ الشرط المعتبر في استبراء الرحم للغائب إنّما هو مراعاة المدّة المعتبرة وهو حاصل وموضع النصّ والفتوى وهو
--> ( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 57 ، كتاب الطلاق ، أبواب مقدّماته وشرائطه ، الباب 26 ، الحديث 6